محمد واعظ زاده الخراساني
106
حياة الإمام البروجردي
مدرسته الحديثية وأثره في هذا العلم كان الأستاذ يتحدّث بالتفصيل أو الإجمال ، سواء في حلقاته الخاصة بالرجال والحديث لخاصة تلامذته والعاملين معه ، أو في الحلقات العامة التي كانت تخصّ الفقه والأصول ما خلاصته أن ما يحتاج إليه الفقيه من الروايات قد جمعت في كتاب ( وسائل الشيعة ) ، أما كتاب ( المستدرك ) فليس فيه شيء كثير يعتمد عليه الفقيه بمفرده ، فإنّ أكثر ما في هذا الكتاب يعتبر مؤيدات لما في ( الوسائل ) من سائر الأخبار ، مع أنّ عمدة ما في الوسائل أيضا الروايات المأخوذة من الكتب الأربعة المعروفة ، التي جمعت بدورها في كتاب ( الوافي ) للفيض الكاشاني ( م 1091 ) بأسلوب خاص ابتكره هو ، ولا سيما في تلفيق أسناد الروايات وضبط موارد الاختلاف يحتاج إلى دراسة دقيقة ، فهذه الروايات هي العماد والمعتمد في الفقه الإمامي ، كما أنّ هذه الكتب الأربعة تعتبر أصح كتب الحديث وأقدمها وأشهرها عند الإمامية ، ويوجد منها نسخ كثيرة قديمة مصححة مقروءة على المشايخ العظام ، وتوجد أيضاً إلى مؤلفيها المشايخ الثلاثة العظام : الكليني والصدوق والطوسي ، طرق عديدة لا تحصى . أما غيرها من كتب حديث الطائفة فليست بهذه المنزلة . وبذلك كله ظهر أن الروايات الفقهية للشيعة الإمامية عند الإمام البروجردي كانت من حيث صحة الاعتماد عليها ومدى حاجة الفقيه إليها على ثلاث درجات :